كيف نتذوَّق حلاوة الإيمان؟
كيف تظهر حلاوة الإيمان؟ لحلاوة الإيمان أثَرٌ يصعب كتمانه، تظهر آثاره على المؤمن بتلقائية وسلاسة. يتضح هذا في حوار أبي جعفر الدوانيقي مع الإمام الصادق (عليه السلام) حين سأله مستغرباً: «يَا أَبَا عَبْدِ الله مَا بَالُ الرَّجُلِ مِنْ شِيعَتِكُمْ يَسْتَخْرِجُ مَا فِي جَوْفِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ حَتَّى يُعْرَفَ مَذْهَبُهُ؟ فَقَالَ (عليه السلام): ذَلِكَ لِحَلَاوَةِ الإِيمَانِ فِي صُدُورِهِمْ! مِنْ حَلَاوَتِهِ يُبْدُونَهُ تَبَدِّياً!» (صفات الشيعة ص15). فمن ذاق هذه الحلاوة -المتولِّدة من المعرفة والعمل- فاضت على جوارحه ولسانه، ما لم يكن في إظهار معتقده ضررٌ يوجب التقية. فمن طابت روحه تذوَّق من الإيمان ما يفوق كل حلاوة.