الجنة ونعيمها: شوقٌ إلى دارٍ لا موت فيها ولا فراق
لقاء إيماني نقترب فيه من وصف الجنة كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ: دار الكرامة التي أعدّها الله لعباده المؤمنين، ولماذا ينبغي أن تبقى غاية حاضرة في قلب المسلم وهو يسير إلى ربه.
المحاضِر
فضيلة الشيخ الدكتور أحمد زبيد
شاهد الموعد بتوقيتك المحلي
لأن جمهورنا حول العالم- الأردن الخميس 14:00
- فلسطين الخميس 14:00
- مصر الخميس 14:00
- لبنان الخميس 14:00
- السعودية الخميس 14:00
- اليمن الخميس 14:00
- فرنسا الخميس 13:00
- ألمانيا الخميس 13:00
- التوقيت العالمي (UTC) الخميس 11:00
في الدنيا يتقلب الإنسان بين فرح وحزن، وصحة ومرض، واجتماع وفراق، وكل نعيم فيها لا بد أن ينتهي. أما الجنة فهي دار النعيم المقيم؛ لا خوف فيها، ولا حزن، ولا مرض، ولا شيخوخة، ولا موت. قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: 17].
الشوق إلى دار الكرامة: يجد المؤمن قلبه يتطلع إلى دار لا يوجد فيها شيء من نقص الدنيا؛ دار السلام، والأمن، والطمأنينة، والنعيم الذي لا ينقطع. وقد قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».
الغاية الكبرى: المؤمن لا يعيش بلا غاية. قال الله تعالى: ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: 26]. وطلب الجنة لا ينفصل عن أعظم غاية للعبد: عبادة الله وحده وطلب رضاه، فيسير إلى ربه بين المحبة والخوف والرجاء.
أهل الجنة: هم أهل الإيمان والتوحيد، الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله ﷺ، واستقاموا على طاعته، وإذا أذنبوا رجعوا إليه بالتوبة والاستغفار. والتفاضل في الجنة بحسب الإيمان والعمل الصالح، وللجنة درجات وأعلاها الفردوس.
أعظم نعيم الجنة: فوق الأنهار والقصور والثمار واللباس نعيمٌ أعظم، هو النظر إلى وجه الله الكريم. قال الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22-23]. فما أُعطي أهل الجنة شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل.
الطريق إلى الجنة: يبدأ من التوحيد، ثم اتباع النبي ﷺ، والمحافظة على الفرائض وفي مقدمتها الصلاة، ومجاهدة النفس على الطاعة وترك المحرمات، وبر الوالدين، والصدقة، والذكر، وقراءة القرآن، وحسن الخلق، ودوام التوبة. فالعمل سبب، وأما الفضل والرحمة فمن الله وحده.
رسالة اللقاء: الجنة ليست قصة نؤجل التفكير فيها إلى آخر العمر، بل غاية تغيّر الطريقة التي نعيش بها اليوم. قال الله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: 21]. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الفردوس الأعلى، وأن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه الكريم.
انتهى هذا اللقاء، ولم يعد الدخول إليه متاحًا. تجد أعلاه موضوعه وتفاصيله، ويمكنك متابعة اللقاء القادم من الصفحة الرئيسية.